إلى جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في الصحيح أنها ردت ليوشع بن نون، وذلك يوم حاصر بيت المقدس، واتفق ذلك في آخر يوم الجمعة وكانوا لا يقاتلون يوم السبت فنظر إلى الشمس وقد تنصفت للغروب فقال: إنك مأمورة، وأنا مأمور.
اللهم احبسها علي، فحبسها الله عليه حتى فتحوها.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم جاها وأجل منصبا وأعلى قدرا من يوشع بن نون، بل من سائر الانبياء على الاطلاق ولكن لا نقول إلا ما صح عندنا [ عنه ] ولا نسند إليه ما ليس بصحيح، ولو صح لكنا من أول القائلين به، والمعتقدين له وبالله المستعان.
قال الحافظ أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري في كتابه"إثبات إمامة أبي بكر الصديق"
فإن قال قائل من الروافض: إن أفضل فضيلة لابي الحسن وأدل [ دليل ] على إمامته ما روى عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي بن أبي طالب فلم يصل العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: صليت ؟ قال: لا، فقال رسول الله: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
قيل له: كيف لنا لو صح هذا الحديث فنحتج على مخالفينا من اليهود والنصارى، ولكن الحديث ضعيف جدا لا أصل له، وهذا مما كسبت أيدي الروافض، ولو ردت الشمس بعدما غربت لرآها المؤمن والكافر ونقلوا إلينا أن في يوم كذا من شهر كذا في سنة كذا ردت الشمس بعدما غربت.
ثم يقال للروافض: أيجوز أن ترد الشمس لابي الحسن حين فاتته صلاة العصر، ولا ترد لرسول الله ولجميع المهاجرين والانصار وعلي فيهم حين فاتتهم صلاة الظهر والعصر والمغرب يوم الخندق ؟.
قال: وأيضا مرة أخرى عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والانصار حين قفل من غزوة خيبر.