5 ـ ان تلك الاخبار المروية عند السنة ضعيفة عندهم ولا يلتزم احد منهم بمضمونها ..ويحتمل ان يكون الامويون قد اختلقوها لمكافحة الحركات الثورية الشيعية في بداية القرن الثاني الهجري ، واتهامها بالهرج .او يكون البعض قد اختلقها لتصوير انهيار الدولة الاموية مع انحطاط الخليفة الثاني عشر ، الاموي وليد بن يزيد بن عبدالملك الذي كان يشرب الخمر فمقته الناس لشربه الخمر وخرجوا عليه وقتلوه .
مناقشة الجزء الثاني:
الروايات الشيعية حول ( الاثناعشرية )
وقبل ان ندخل في مناقشة سند تلك الروايات التي تقول بوجود الاشارة الى عدد الائمة الاثني عشر او اسمائهم واحدا واحدا او تحديد الثاني عشر بأنه القائم المهدي المنتظر ، يجدر بنا ان نشير الى ان الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية و الاسماعيلية والواقفية والفطحية يرفضون بالطبع هذه الاحاديث ولا يعترفون بصحتها ، لأنها مروية عن الفرقة (الاثني عشرية) التي يتهمونها بوضع واختلاق هذه الاحاديث في زمن متأخر .
(راجع: الصدوق: اكمال الدين ص 67 ) .
وان تلك الروايات (الاثني عشرية) صادرة عن رجال متهمين بمحاولة تأييد مذهبهم ونظريتهم الخاصة حول ( الاثني عشرية) ، وقد رفض الشيخ الطوسي في الغيبة) احاديث صحيحة يرويها ثقاة الواقفية الذين لا يشك بصدقهم لأنهم متهمون بجر النار الى قرصهم ومحاولة تأييد مذهبهم ، فقال: ( اما ما ترويه الواقفة فكلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، وبعد هذا كله فهي متأوّلة ) .
الطوسي:الغيبة 29
وقال في رد خبر اورده ابن ابي حمزة: ( هذا خبر رواه ابن ابي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي ) .
المصدر 37
وقال: ( اذا كان اصل هذا المذهب(الوقف) امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم او يعوّل عليها؟..واما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من ان يحصى وهو موجود في كتب اصحابنا ).
المصدر 44