ويقول بعد ان يسرد مجموعة قصص صادرة عن الامامية ( القطعية ) ــ وهم الذين قالوا بامامة الرضا ــ في اطار الحرب الاعلامية ضد الواقفة: ( والطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى ...فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟..وهذه احوالهم واقوال السلف فيهم ، ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي ان يصغى الى من يذكرها ) .
المصدر 46
واذا اردنا استخدام منطق الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و (المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، لأنهم يجرون النار الى قرصهم ، ومع هذا فهي اخبار متأولة.
ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم ، فهي متناقضة او مرسلة او مروية عن ضعاف او كذابين او غلاة او مهملين او مجهولين او تحتوي على اساطير صارخة او تخالف الحقائق التاريخية الثابتة .
والملاحظة الرئيسية عليها هي: انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 260 ، وهم ينسبونها لرجال مجهولين او مهملين او مختلقين ، وينهونها الى رجال من الكيسانية او الواقفية او الزيدية او الفطحية او غيرهم ممن لا يؤمن بـ: (الاثني عشرية) ، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم . ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى دليل .
وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب: ( اختيار الرجال) للكشي و ( رجال النجاشي) و (الفهرست ) و (الرجال ) للطوسي و (رجال ابن الغضائري ) ، وهي كما يلي: