فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 2474

ولوكان الأمر كما تقولون: إن الله ورسوله اختارا عليًّا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده، كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس.

فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟.

قال: أما والله، أن لويعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس، لأفصح لهم بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت

ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا، فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال الحسن: «أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لوآثر عليًّا لأجل هذا الأمر ولم يُقْدِم عليٌّ كرم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأً» (( انظر تهذيب تاريخ دمشق الكبير، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4 / ص 169 ط 2(بيروت، دار المسيرة 1399 هـ / 1979) أوتاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص 7. - 71. ))

أجل إن سكوت ذلك الجناب وتسليمه لمن سبقه أفضل دليل على عدم النص الإلهي عند أولي الألباب،

وكما يقال: السكوت في موضع البيان، بيان.

لم يامر سيدنا علي بولايه أحد من اولاده

1 -كتاب المسعودي مروج الذهب در صفحة 412

(دخل الناسُ علي u يسألونه، فقالوا يا أميرالمؤمنين أرايت ان فقدناك ولا نفقدك انبايع الحسن؟ قال: لا آمركم ولا أنهاكم وانتم أبصر) صفحة 414

ألا تعهد يا أمير المؤمنين؟ قال: ولكني اتركهم كما تركهم رسولُ الله صَلي الله عَليه وآله وَ سَلّم

وصيه سيدنا علي للمسلمين في اختيار الامام

1 -مستدرك، وسائل الشيعه وبحارالانوار مجلسي (کتاب مسلم بن قيس، ص 171، طبعه النجف ومجلد 11، بحارالانوار، ص 513.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت