فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2474

أ ـ أن لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبب وهو أنه استخلف عليًا في غزوة تبوك، وهي الغزوة التي لم يأذن لأحد في التخلف عنها فقال المنافقون إنما استخلفه لأنه يبغضه، فقد اخرج النسائي في خصائص عليّ عن سعد بن أبي وقاص قال (( لما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزوة تبوك خلّف عليًا كرم الله وجهه في المدينة، قالوا فيه: ملّه وكره صحبته، فتبع عليّ رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى لحقه في الطريق، قال: يارسول الله خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء، حتى قالوا: ملّه وكره صحبته؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا عليّ إنما خلّفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ) ) (16) ، ولهذا خرج عليّ إلى النبي وقال ما قال، فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطيب قلب عليّ وأبان له أن الاستخلاف لا يوجب نقصًا له، لأن موسى استخلف هارون على قومه فكيف يعدّ ذلك نقصًا، فرضي علي بذلك ( فقال: رضيت رضيت ) كما جاء في رواية ابن المسيب عند أحمد (17) فكان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا لترضية عليّ ليس إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت