فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 2474

وثانيها: الخبر المشهور. وهوقوله عليه السلام: «والله ما طلعت الشمس، ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر» .

وثالثها: قوله عليه السلام لأبي بكر وعمر: «هذان سيدا كهول الجنة، ما خلا النبيين والمرسلين» وإذا ثبت أنه أفضل، وجب أن يكون هوالإمام، للوجه الذي تمسك به الخصم. وأيضا فالخصم موافق في هذه المقدمة.

الحجة التاسعة: إنه عليه السلام استخلفه على الصلاة أيام مرض موته، وما عزله عن ذلك. فوجب أن يبقى بعد موته خليفة له في الصلاة. وإذا ثبتت خلافته في الصلاة، ثبتت خلافته في سائر الأمور ضرورة أنه لا قائل بالفرق. وهذا الوجه الذي تمسك به أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في إثبات إمامة الصديق. حيث قال: «لا نقيلك ولا نستقيلك. قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا. أفلا نقدمك في أمور دنيانا» .

فإن قالوا: لم يثبت أنه عليه السلام استخلفه في أمر الصلاة مدة مرضه. قلنا: هذه القضية لا يمكن التوصل إليها إلاّ بالروايات والكتب الصحيحة. والأخبار ناطقة بذلك. مثل صحيح البخاري وغيره. فكيف يمكن مدافعته بمجرد التشهي.

الحجة العاشرة: إن طريق حصول الإمامة إمّا النص أوالاختيار. وبطل القول بالنص - على ما ستأتي دلائله- فبقي القول بالاختيار. وكل من قال: طريق الإمامة هوالاختيار، قال: الإمام هوأبوبكر، فوجب القطع بصحة إمامته. ضرورة أنه لا قائل بالفرق.

وإذا عرفت هذه الحجج، فلنرجع إلى الجواب عن الشبهات:

أما الشبهة الأولى وهي قولهم: أجمعت الأمة على أن الإمام. إما «علي» أوأبوبكر أوالعباس. وأبوبكر والعباس لا يصلحان للإمامة لأن الإمام يجب أن يكون واجب العصمة. وهما ما كانا واجبي العصمة فلم يصلحا للإمامة فتعين علي رضي الله عنه للإمامة.

فالجواب: هب أن الأمة أجمعت على أن الإمام أحد هؤلاء الثلاثة. فلم قلتم: إن الإجماع حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت