وأما الشبهة السابعة: وهي التمسك بقوله تعالى: ?أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم? (النساء: الآية 59?.
(فجوابه) فنقول: لوكان المراد من أولي الأمر هوالمعصوم، لكان ظاهرا، لأن الأمر بطاعته مشروط بالقدرة على الوصول إليه، لكنه غير ظاهر، فعلمنا أن قوله: ?أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم? (النساء: الآية 59?. ليس أمرا بطاعة المعصوم.
لا يقال: نضمر في الآية شيئا. والتقدير: أطيعوا إذا ظهر.
لأنا نقول: إذا فتحتم باب الإضمار، فليس إضماركم أول من أضرمنا. فإنا نقول: التقدير أطيعوه إذا أمركم بالطاعة.
وأما الشبهة الثامنة: وهي التمسك بقوله تعالى: ?ولا ينال عهدي الظّالمين? (البقرة: الآية 124?.
فجوابه لم لا يجوز أن يكون ذلك مقصورا على زمان حصول صفة الظلم؟ والاعتماد في العموم على دليل الاستثناء، معارض بما أن هذا المفهوم يحتمل التقسيم. فيقال: الظالم لا ينال عهد الإمامة في حال كونه ظالما، أوفي جميع الأحوال؟ ولولا أن ذلك المفهوم مشترك بين هذين القسمين، وإلاّ لم يصح تقسيمه إليهما.
وأما الشبهة التاسعة: وهي التمسك بقوله تعالى: ?وكونوا مع الصّادقين? (التوبة: الآية 119?.
(فجوابه) لا يمكن حمله على المعصومين، لأنهم ليسوا ظاهرين، فوجب حمله على مجموع الأمة، صونا للفظ عن التعطيل. فتصير هذه الآية دليلا على أن الإجماع حجة.
وأما الشبهة العاشرة: وهي التمسك بقوله تعالى: ?وأولا الأرحام بعضهم أولى ببعض? (الأنفال: الآية 75)
فجوابه: إن قوله ?بعضهم أولى ببعض? (الأنفال: الآية 75) لا يفيد العموم. والاعتماد على دليل الاستثناء، معارض بما ذكرناه في صحة التقسيم.
وأما الشبهة الحادية عشرة: وهي التمسك بقوله تعالى: ? إنّما وليّكم الله ورسوله? (المائدة: الآية 55) فجوابه:"الولاية المذكورة في هذه الآية الخاصة، والولاية بمعنى النصرة عامة".