48-عندما تولى علي رضي الله عنه لم نجده خالف الخلفاء الراشدين قبله؛ فلم يخرج للناس قرآنًا غير الذي عندهم، ولم ينكر على أحد منهم شيئًا، بل تواتر قوله على المنبر: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر» ولم يشرع المتعة، ولم يرد فدك، ولم يوجب المتعة في الحج على الناس، ولا عمم قول «حي على خير العمل» في الأذان، ولا حذف «الصلاة خير من النوم» .
فلو كان أبو بكر وعمر ب كافرين، قد غصبا الخلافة منه - كما تزعمون - فلماذا لم يبين ذلك، والسُلطة كانت بيده؟! بل نجده عكس ذلك، امتدحهما وأثنى عليهما.
فليسعكم ما وسعه، أو يلزمكم أن تقولوا بأنه خان الأمة ولم يبين لهم الأمر. وحاشاه من ذلك.
49-إذا كان علي رضي الله عنه يعلم أنه خليفة من الله منصوص عليه، فلماذا بايع أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه ؟!
فإن قلتم: إنه كان عاجزًا، فالعاجز لا يصلح للإمامة؛ لأنها لا تكون إلا للقادر على أعبائها.
وإن قلتم: كان مستطيعًا ولكنه لم يفعل، فهذه خيانة.
والخائن لا يصلح إماما! ولا يؤتمن على الرعية.
-وحاشاه من كل ذلك -
فما جوابكم إن كان لكم جواب صحيح..؟
50-لماذا لم يتكلم علي رضي الله عنه عندما طلب الرسول صلى الله عليه و سلم قبل وفاته أن يكتب لهم كتابًا لن يضلوا بعده أبدًا، وهو الشجاع الذي لا يخشى إلا الله؟! وهو يعلم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس!!
51-إذا كانت الشيعة تزعم أن الذين حضروا غدير خم آلاف الصحابة قد سمعوا جميعًا الوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة؛ فلماذا لم يأت واحد من آلاف الصحابة ويغضب لعلي بن أبي طالب ولا حتى عمار بن ياسر ولا المقداد بن عمرو ولا سلمان الفارسي رضي الله عنه فيقول: يا أبا بكر لماذا تغصب الخلافة من علي وأنت تعرف ماذا قال الرسول صلى الله عليه و سلم في غدير خم؟!