فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 2474

52-لقد تنازل الحسن بن علي ب لمعاوية رضي الله عنه وسالمه، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنه من مواصلة القتال. وفي المقابل خرج أخوه الحسين رضي الله عنه على يزيد في قلة من أصحابه، في وقت كان يمكنه فيه الموادعة والمسالمة.

فلا يخلو أن يكون أحدهما على حق، والآخر على باطل؛ لأنه إن كان تنازل الحسن مع تمكنه من الحرب (حقًا) كان خروج الحسين مجردًا من القوة مع تمكنه من المسالمة (باطلًا) ، وإن كان خروج الحسين مع ضعفه (حقًا) كان تنازل الحسن مع (قوته) باطلًا!

وهذا يضع الشيعة في موقف لا يحسدون عليه؛ لأنهم إن قالوا: إنهما جميعا على حق، جمعوا بين النقيضين، وهذا القول يهدم أصولهم. وإن قالوا ببطلان فعل الحسن لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته، وبطلان إمامته يبطل إمامة أبيه وعصمته؛ لأنه أوصى إليه، والإمام المعصوم لا يوصي إلا إلى إمام معصوم مثله حسب مذهبهم.

وإن قالوا ببطلان فعل الحسين لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته وعصمته، وبطلان إمامته وعصمته يبطل إمامة وعصمة جميع أبنائه وذريته؛ لأنه أصل إمامتهم وعن طريقه تسلسلت الإمامة، وإذا بطل الأصل بطل ما يتفرع عنه!

53-يروي صاحب كتاب (نهج البلاغة) - وهو كتاب معتمد عند الشيعة - أن عليًا رضي الله عنه استعفى من الخلافة وقال: «دعوني والتمسوا غيري» ! ( [26] ) وهذا يدل على بطلان مذهب الشيعة، إذ كيف يستعفي منها، وتنصيبه إمامًا وخليفة أمر فرض من الله لازم - عندكم - كان يطالب به أبا بكر - كما تزعمون-؟!

( [1] ) انظر: «بحار الأنوار» (11/60) ، «المعالم الزلفى» (ص:303) .

( [2] ) «المعالم الزلفى» (ص:303) .

( [3] ) «ودائع النبوة» للطهراني، (ص:155) .

( [4] ) الشيعة في التاريخ، (ص:44- 45) .

( [5] ) منهاج الكرامة، (ص:72 - 73) .

( [6] ) أعيان الشيعة، (1/2/ص:6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت