1)صاحب ( كنز العرفان ) من المتأخرين طريق القدماء وقال: كان الاختفاء لحكمة أستأثر بها الله تعالى في علم الغيب عنده ويرد عليه أن هذا الدعاء مجرد يمكن أن يقال مثله في كل أمر يكون مناقضًا للطف ، فلا يثبت اللطف في شئ ! وبه يفسد كلام الشيعة كله ، لأن مبنى أدلتهم عليه ، يقولون: إن أمر كذا لطف واللطف واجب عليه تعالى ! فليتأمل . والله
( 1 ) السيوري أحد أعلام الشيعة الذي سبقت الإشارة إليه في ص81 .
سبحانه يحق الحق وهو يهدى السبيل .
... التنبيه الثاني: أعلم أن قول الله تعالى أبعث لما ملكًا نقاتل في سبيل الله وقوله تعالى الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وقوله تعالى وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا إلى غير ذلك من الآيات يدل على أن هداية الناس والصبر على مشقة مخالطتهم من لوازم الإمامة ، وكذا الجهاد في سبيل الله ، والعقل يحكم بذلك . وقال أمير المؤمنين (( لابد للناس من أمير برٍ أو فاجر . يعمل في إمرته المؤمن ويستمع فيها الكافر ، ويبلغ فيها الأجل وتأمن فيها السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوى ، حتى يسريح بر ويستراح من فاجر ) )كذا في نهج البلاغة . ولا يمكن حمله على التقية ، لما ذكره في نهج البلاغة من أنه - رضي الله عنه - قاله لما سمع قول الخوارج (( لا إمارة ) )فلا محل للتقية في مقابلتهم ، فتأمل في هذا الكلام ، وتفكر في هذا المقام تر الفلاح أوضح من الصباح ، وان الحق عند اصحاب الجنة وأهل السنة . والله تعالى أعلم .
التنبيه الثالث: (( العدالة ) )شرط الإمامة ، لا (( العصمة ) )بمعنى أمتناع صدور الذنب كما في الأنبياء ، خلافًا للشيعة ولا سيما الإمامية والإسماعيلية قالوا: لابد منها علمًا وعملًا ، وهو مخالف للكتاب والعترة .