فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 2474

1 )ومعاوية نفسه - رضي الله عنه - يرى بدء خلافته من يوم مبايعة الحسن - رضي الله عنه - له بالخلافة ، ومع ذلك فإنه في عشرين سنة تقدمت على ذلك مدة الخلافة الصديق والفاروق وذى النورين إلى عام الجماعة كان الحاكم المثالى في العدل والحكمة والسيرة الصالحة ، ثم كان كذلك في عشرين سنة أخرى تولى فيها جميع أمور المسلمين عادلًا مجاهدًا فاتحًا صالحًا . روى افمام الحافظ الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانى الأثرم المتوفى بعد سنة 270 وكان من أعلام المسلمين قال: حدثنا محمد بن حواش عن أبي هريرة المكتب قال: كنا عند سليمان ابن مهران الأعمش ( المتوفى سنة 148 في خلافة أبي جعفر المنصور ) فذكر عمر ابن عبد العزيز وعدله ، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية ؟ قالوا: في حلمه ؟ قال: لا والله ، بل في عدله . وذكر أبو إسحاق السبيعى معاوية فقال: (( لو أدركتموه أو أدركتم أيامه لقلتم كان المهدى ) ).

الحسن إلا أنه غير راشد ( 1 ) والراشدون هم الخمسة ، بل قالوا أنه باغ ( 2 ) .

فإن قلت إذا ثبت بغيه لم لا يجوز لعنه ؟ جوابه: إن أهل السنة لا يجوزون لعن مرتكب الكبيرة مطلقًا ، فعلى هذا لا تخصيص بالباغى لأنه مرتكب كبيرة ايضًا ، على انه إذا كان باغيًا بلا دليل ، وأما كان بغيه بالإجتهاد ولو فاسد فلا إثم عليه فضلًا عن الكبيرة ويشهد لهم قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت