فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 2474

... ومنها ( 2 ) ما في ( النهج ) أيضًا عن الأمير (( لله بلاد ابي بكر لقد قوم الأود ، وداوى العلل ، وأقام السنة ، وخلف البدعة ، وذهب نقى الثوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها واتقى شرها ، أدى لله طاعة واتقاه بحقه ، رحل وتركهم في طريق متشعبة لا يهتدى فيها الضال ، ولا يستيقن المهتدى ) ). وقد حذف الشريف صاحب النهج حفظًا لمذهبه لفظ (( أبي بكر ) )وأثبت بدله (( فلان ) )وتأبي الأوصاف إلا أبا بكر ، ولهذا الإبهام أختلف الشراح فقال البعض هو ابو بكر وبعض هو عمر ورجح الأكثر الأول وهو الأظهر فقد وصفه من الصفات بأعلى مراتبها ، فناهيك به وناهيك بها . وغاية ما أجابوا أن مثل هذا المدح كان من الإمام لاستجلاب قلوب الناس لاعتقادهم بالشيخين أشد الاعتقاد ، ولا يخفى على المنصف أن فيه ( 3 ) نسبة الكذب لغرض دنيوى مظنون الحصول ، بل كان اليأس منه ( 4 ) وفي الحديث الصحيح (( إذا مدح الفاسق غضب الرب ) )، وأيضًا أية ضرورة تلجئه إلى هذه التأكيدات والمبالغات ؟ وكان يكفيه أن يقول: لله بلاد فلان قد جاهد الكفر والمرتدين ، وشاع بسعيه الإسلام ، وقام عماد المسلمين ، ووضع الجزية ، وبنى

( 1 ) أى وجودهم في نطاق حكمه دون أن يقام عليهم الحد الشرعي .

( 2 ) من أقوال العترة .

( 3 ) أى في هذا التعليل البارج من الشيعة .

( 4 ) أى إلا عن أعتقاد بصدق ما يقوله .

المساجد ، ولم تقع في خلافته فتنة ولا بقى فيها معاند . ونحو ذلك . وفرق بين هذا والسلوك في هاتيك المسالك . وأيضًا في هذا المدح العظيم الكامل تضليل الأمة وترويج للباطل ، وذلك محال من المعصوم ( 1 ) ، بل كان الواجب عليه بيان الحال لمن بين يديه بموجب الحديث الصحيح ( 2 )

(( أذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ) )فأنظر وأنصف . وأجاب بعض الإمامية أن المراد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت