فهرس الكتاب
مالكم لا تناصرون ؟ توبيخًا وزجرًا لا عن شئ أخر . ولهذا أجمع القراء على ترك الوقف على مسئولون ولئن سلمنا صحة الرواية وفك النظم القرآني يكون المراد بالولاية المحبة ، وهي لا تدل على الزعامة الكبرى التى هي محل النزاع . ولو كانت الزعامة الكبرى مرادة أيضًا لم تكن هذه الرواية مفيدة للمدعى ، لأن مفاد الآية وجوب اعتقاد إمامة الأمير في وقت من الأوقات وهو عين مذهب أهل السنة ، وقد أورد الواحدى في تفسيره هذه الرواية وفيها المتن هكذا عن ولاية علي وأهل البيت ، وظاهر أن جميع أهل البيت لم يكونوا أئمة عند الشيعة ، فتعين عند الشيعة ، فتعين حمل الولاية على المحبة إذ الولاية لفظ مشترك ويتعين أحد المعنيين أو المعاني
( 1 ) تقدم في ص 142 أن الثعلبي حاطب ليل . وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيميه في ص 15 من رده على البكرى على طائفة من المفسرين الذين لا يميزون بين الصحيح والضعيف والغث والسمين وذكر أسماءهم وأولهم الثعلبي ثم قال: (( فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم . ولا لهم خبرة بالمروى المنقول ، ولا لهم خبرة بالرواة النقلة ، بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف ، ولا يميزون بينهما ، لكن منهم من يروى الجميع ويجعل العهدة عل الناقل كالثعلبي ألخ ) )
للمشترك بالقرائن الخارجية ، وبالجملة إن السؤال عن محبة الأمير وإمامته قائل به أهل السنة ولا نزاع فيه بين الفريقين ، وإنما النزاع في ان الأمير كان إمامًا بلا فصل ولم يكن أحد من الصحابة مستحقًا للإمامة ، ولا مساس لهذه الآية بهذا المطلب ، فالتقريب غير تام .