فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2474

ومنها قوله تعالى إنما أنت منذر ، ولكل قوم هاد قالت الشيعة في تقرير الاستدلال بها: ورد في الخبر المتفق عليه عن ابن عباس عن النبي أنه قال (( أنا المنذر وعلى الهادى ) )ولا يخفى ضعفه لأن هذه رواية الثعلبي ، ولا اعتبار لمراوياته في التفسير ( 1 ) فكيف يستدل بها على الإمامة ؟ وعلى تقدير الصحة فلا دلالة لهذه الآية على إمامة الأمير ونفيها عن غيره أصلًا ، لأن كون رجل (( هاديًا ) )لا يستلزم أن يكون (( إمامًا ) )ولا نفى الهداية عن الغير ، وإن دل بمجرد الهداية على الإمامة تكون الإمامة المصطلحة لأهل السنة وهي بمعنى القدوة في الدين مرادة ، وهو غير محل النزاع ، قال الله تعالى وجعلناهم أئمة يدهون بأمرنا لما صبروا وقال

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر إلى غير ذلك .

ومنها قوله تعالى وقفوهم إنهم مسئولون قالت الشيعة في الاستدلال بها: روى عن أبي سعيد الخدرى مرفوعًا أنه قال: وقفوهم إنهم مسئولون عن ولاية على بن أبي طالب . ولا يخفى أن نحو هذا التمسك في الحقيقة بالروايات لا بالآيات ، وهذه الرواية واقعة في فردوس الديلمى الجامع للأحاديث الضعيفة الواهية ، ومع هذا قد وقع سندها الضعفاء ، والمجاهيل الكثيرون بحيث سقطت عن قابلية الاحتجاج بها ، لا سيما في هذه المطالب الأصولية . ومع هذا فإن نظم الكتاب مكذب لها ، لن هذا الحكم في حق المشتركين بدليل وما كانوا يعبدون من دون الله والكفار والمشركون يكون السؤال لهم أولًا عن الشرك وعبادة غير الله تعالى لا عن ولاية علي ! وأيضًا نظم الكتاب يدل على أن السؤال يكون لهم بمضمون هذه الجملة الإستفهامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت