فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 2474

ثانيا- بالنسبة للسنة النبوية الشريفة أجمع ما روى متصلا بالإمامة - وساء أأيد رأيهم أم عارضه - في الموطأ والصحيحين. وكتب السنن الأربعة، والمسند للإمام أحمد، ثم أتحدث عما جمعت سندا ومتنا، وذلك في بحث تال كما ذكرنا، أما كتب الحديث المعتمدة عند الجعفرية فالحديث عنها يأتي في بحث آخر عن السنة كما يرونها .

ومن المعلوم أن القرآن الكريم ليس فيه نص ظاهر يؤيد المذهب الجعفري فلجأ معتنقوه إلى التأويل، والاستدلال بروايات ذكرت في أسباب النزول لآيات كريمة وما استدل به الجعفرية هو:

1-قال تعالى: (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) )"المائدة: 55".

هذه الآية الكريمة يسمونها آية الولاية، ويقولون إنها تدل على أن إمام المسلمين بعد النبي بلا فصل هو علي بن أبي طالب، لأن لفظ (( إنما ) )تفيد الحصر و (( وليكم ) )تفيد من هو أولى بتدبير الأمور ووجوب طاعته، والآية الكريمة نزلت في علي بلا خلاف - كما يقولون - عندما تصدق بخاتمه وهو راكع .

2-في آية المباهلة (( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) )"آل عمران: 61". قالوا: أن الرسول باهل بأهل الكساء وهم علي وفاطمة والحسن والحسين، فهم أحب الناس إلى الله تعالى، فهم أحق بالإمامة والخلافة من الثلاثة الذين سبقوا الإمام عليًا، (( وأنفسنا ) )هنا تدل على أن عليا كنفس الرسول ، ومن كان كذلك فمن الذي يتقدمه ؟

3-قال تعالى: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) )"الأحزاب: 33".

قالوا: أن المراد بأهل البيت هنا علي وفاطمة والحسن والحسين، وهذه الآية الكريمة تدل على عصمتهم ، والإمامة تدور مع العصمة .

4-قال سبحانه: (( إني جاعلك للناس إمام قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) )"البقرة: 124".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت