فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2474

1-لو سلمنا بكل ما سبق فإن الآية الكريمة لا تنص على إماما أحد، لأن ولاية أمير المسلمين تحتاج إلى قدرات خاصة تتوفر في صاحبها، حتى يستطيع أن يقود الأمة بسلام، ويرعى مصالحها على الوجه الأكمل، والآية الكريمة لا تشير إلى شيء من هذا ولا تتعرض للخلافة على الإطلاق، وإنما تذكر الأبناء والنساء والأنفس في مكان التضحية لإثبات صحة الدعوى، وهؤلاء المذكورون من أقرب الناس إلى الرسول بهذا يتحقق للمعاندين صحة دعواه لتقديمه لبماهلة أقرب الناس إليه. وفرق شاسع بين مجال التضحية ومجال إمامة، ففي التضحية يمكن أن يقدم النساء والصغار ولكنهم لا يقدمون للخلافة .

2-القول بأن الإمام عليًا يساوي الرسول غلو لا يقبله الإمام نفسه- كرم الله وجهه ، ويجب ألا يذهب إليه أي مسلم، فمكانه الرسول المصطفى غير مكانة من اهتدى بهديه واقتبس من نوره .

3-لو قلنا: أن الآية الكرمية تدل على أفضلية الإمام علي - فإن إمام المفضول مع وجود الأفضل جائزة حتى عند بعض فرق الشيعة أنفسهم كالزيدية، وهذا لا يمنعه الشرع ولا العقل، لأن المفضول بصفة عامة قد يكون أفضل بصفة خاصة فيما يتعلق بأمور الخلافة ومصلحة المسلمين، وكان الرسول الكريم يولي الأنفع على من هو افضل منه (18) .

4-عقب ابن تيمية على قولهم بان الله تعالى جعل عليًا نفس الرسول بقوله: هذا خطأ، وإنما هذا مثل قوله: (( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنين والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) )"النور: 12". وقوله تعالى: (( فاقتتلوا أنفسكم ) )"البقرة: 54" (( ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ) )"البقرة: 84"فالمراد بالأنفس الأخوان نسبا أو دينا (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت