فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2474

5-قال الزمخشري:"فإن قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلا ليتبين الكاذب منه ومن خصمه ؟ وذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه، فما معنى ضم الأبناء والنسا ؟ قلا: ذلك أكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه، حيث استجرأ على تعريض أعزته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه لذلك ، ولمن يقتصر على تعريض نفسه له، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزته هلاك الاستئصال أن تمت المباهلة . وخص الأنباء والنساء لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب وربما فداهم يسوقون مع أنفسهم، وحارب حتى يقتل . ومن ثمة كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ويسمون الذادة عنهم بأرواحهم حماة الحقائق. وقدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم . وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها. وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام (20) ."

وبعد فمهما اختلفت الأقوال فالآية الكريمة تدل على مكانة أولئك الذين قدموا للمباهلة، ولكن هذا لا صلة له بالخلافة كما بينا.

الفصل الثالث

التطهير

قال تعالى: (( يايها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرًا عظيما ) )"الأحزاب الآية: 28-29".

فخير الرسول زوجاته، فاخترن جميعا الله ورسوله والدار الآخرة ، واستحققن بعد هذا الاختيار مخاطبة الله لهن بقوله: (( يا نساء النبي من يأت منكن 000 ) )إلى قوله تعالى: (( لطيفًا خبيرا ) ) (21) .

فهذه الآيات الخمس في نساء النبي كما يبدو، ولكن جدلا كثيرا دار حول عجز الآية الثالثة والثلاثين (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت