فهرس الكتاب
وهذا الجزء يطلق عليه اسم آية التطهير، ويرى الشيعة أنه لا صلة له بما قبله ولا بما بعده، وإنما هو خاص بالنبي والسيدة فاطمة الزهراء والإمام علي وابنيهما الحسن والحسين - ، وأنه يدل على عصمتهم، ومن ثم يستدلون به على مذهبهم في الإمامة .
فاستدلالهم ينبني على ثلاث نقاط هين: تحديد المراد بأهل البيت في الآية الكريمة، ثم دلالة الآية على عصمتهم أخيرًا التلازم بين العصمة والإمامة .
قد ذهبوا إلى أن المراد بأهل البيت هم هؤلاء الخمسة فقد مستدلين بشيئين: (22) .
الأول: الخطاب في وقوله تعالى: (( عنكم ) )و (( يطهركم ) )بالجمع المذكر يدل - كما يقولون - على أن الآية الشريفة في حق غير زوجات رسول الله ، وإلا فسياق الآيات يقتضي التعبير بخطاب الجمع المؤنث أي (عنكن) و ( يطهركن) ، فالعدول عنهما إلى الخطاب بالجمع المذكر يشهد بأن المارد من أهل البيت غير الزوجات .
الثاني: أخبار تدل على أنها في الخمسة الأطهار.
وبالرجوع إلى كتاب الله تعالى نجد قوله: (( قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) )"سورة هود: 73"، وهذا الخطاب لامرأة إبراهيم عليه السلام.
وقوله تعالى: (( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارًا قال لأهله امكثوا إني آنست نارًا لعلي آتيكم مها بخر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ) )"سورة القصص:29". ومعلوم ان موسى سار بزوجته ابنة شعيب .
قوله سبحانه: (( وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه ) )"القصص: 12-13"وقوله عز وجل: (( إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) )"العنكبوت: 33".
قوله تعالى: (( واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) )"يوسف: 29"