فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2474

إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تبين أن الاستعمال القرآني لا يمنع أن يكون المراد بالجمع بأهل البيت ي الآية الكريمة نساء النبي مع الخطاب بالجمع المذكر، بل أن المذكر هو الذي يتمشى مع هذا الاستعمال، فم أجد التعبير بالمؤنث مع كلمة الأهل- سواء أأريد بها الزوجات أم غيرهم- في القرآن الكريم (23) .

واحتج طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية بما جاء عن الرسول عندما سئل: كيف نصلي عليك ؟ فقال:"قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما بارك على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وهذا الحديث متفق عليه. وكذلك بما روى عنه أنه قال:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" (24) .

وروى الإمام البخاري بسنده عن أنس - - قال:"بنى على النبي بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيًا 000 فخرج النبي فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليكم السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة" (25) .

كما أن المعنى للغوي للأهل لا يخرج الزوجات (26) .

فالاستعمال القرآني والنبوي واللغوي لا يخرج الزوجات من آية التطهير، والسياق أن لم يحتم دخولهن فعلى أقل تقدير يعتبر مرجحًا هذا بالنسبة لأمهات المؤمنين ولكن سواء اشملتهن الآية أم لم تشملهن، فإن تخصيص المراد بالخمسة لا يكون إلا إذا بين الرسول ذلك . فلننظر إذًا في الروايات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت