فهرس الكتاب
قال الطبري: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا بكر بن يحيى بن زيان العنزي، قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله"نزلت هذه الآية في خمسة: فيّ وفي علي وحسن وحسين ، وفاطمة رضي الله عنها (27) ."
وذكر الطبري بعد ذلك كثيرًا من الروايات التي تبين أن الآية الكريمة تعني هؤلاء المذكورين أو بعضهم. ثم ذكر أخيرًا ما روى عن عكرمة من أنها نزلت في نساء النبي خاصة (28) .
والروايتان الأولى والأخيرة فيهما نظر، فأما الأولى ففي سندها عطية عن أبي سعيد الخدري، وعطية هذا كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد ليوهم أنه الخدري. وقد ضعفه أحمد النسائي وغيرهما (29) .
أما الرواية الأخيرة فذكرت أيضا عن عكرمة عن ابن عباس، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي (30) . فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فهذا يتفق مع ما ذهب إليه كثير من المفسرين ورواية عطية المذكورة ظهر ضعفها فلا أثر لمعارضتها، وأن أريد أنهم المراد فقط دون غيرهن فهذا معارض بكثير من الروايات، ولذلك فالرواية لا تقبل إلا على الوجه الأول .
وروايات الطبري الأخرى منها رواية عن السيدة عائشة قالت: خرج النبي ذات غداة، وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم اقل:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"هذه الرواية تقتصر على الحسن، ولكنها بلا شك لا تمنع كون غيره من أهل البيت، وقد روى الإمام مسلم عنها رواية مماثلة وفيها دخول باقي الخمسة الأطهار .
وروى الطبري عن أنس أن النبي كان يمر ببيت فاطنة ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة، فيقول: الصلاة أهل البيت"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس 000 )) ."
وهذه الرواية كذلك لا تمنع شمول الآية لغير من ذكر .
وروى عدة روايات عن أم سلمة .