فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2474

وقال المفيد:"اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة ، فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار" ( بحار الأنوار للمجلسى 23/390، والمجلسى ذكر قول المفيد لتأييد رأيه ) . والمفيد كان رأس الإمامية ، وشيخًا لشيخ طائفتهم أبى جعفر الطوسي .

وإلى جانب ضلال هؤلاء القوم وغلوهم نجد غلوهم في جانب آخر ، فهم يرون أن الفاسق منهم يدخل الجنة وإن مات بلا توبة ! (انظر أجوبة المسائل الدينية - العدد الثامن-المجلد التاسع ص 226وراجع كتابى: فقه الشيعة الإمامية 1/15) .

الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه:-

فالإمام يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، من سن الطفولة إلى الموت ، عمدًا وسهوًا ، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان !

ويجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال من شجاعة وكرم وعفة وصدق وعدل ومن تدبير وعقل وحكمة وخلق .

أما علمه فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي أو الإمام من قبله .

وإذا استجد شئ فلابد أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه ، فإن توجه إلى شئ وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقى ، لا يخطئ فيه و لايشتبه عليه ، و لا يحتاج في كل ذلك إلى البراهين العقلية ، ولا إلي تلقينات المعلمين ، وإن كان علمه قابلًا للزيادة والاشتداد . وذهب بعضهم إلى أن أحد الملائكة كان يلازم الرسول صلى الله عليه وسلم ليسدده ويرشده ويعلمه ، فلما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ظل الملك بعده . ولم يصعد ليؤدى نفس وظيفته مع الأئمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ( [32] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت