فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2474

الجعفرية الاثنا عشرية ـ وهم أكبر الفرق الإسلامية المعاصرة ـ لهم عقيدة خاصة في الإمامة أحب بيانها بشئ من التفصيل ، فأقول:

يعتقد الجعفرية أن الإمامة كالنبوة في كل شئ باستثناء الوحي ، فالقول فيه مخلتف ، ولذلك قالوا ( ربيع أول محرم ) .

إن الإمامة أصل من أصول الدين:-

لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، فمن لم يذهب مذهبهم في الإمامة فهم يجمعون على أنه غير مؤمن ، وإن اختلفوا في تفسير غير المؤمن هذا: فمن قائل بكفره ، إلى قائل بالفسق ، وأكثرهم اعتدالا أو أقلهم غلوًا يذهب إلى أنه ليس مؤمنًا بالمعنى الخاص وإنما هو مسلم بالمعنى العام ، ما لم يكن مبغضًا للأئمة وشيعتهم فضلًا عن حربهم فهو يعد كافرًا عند جميع الجعفرية .

ذكر الحلى ـ الملقب عند الجعفرية بالعلامة ـ بأن إنكار الإمامة شر من إنكار النبوة ! حيث قال:"الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حى بخلاف الإمام....وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص" (الألفين 1/3) .

وعقب أحد علمائهم على هذا بأنه"نعم ما قال"وأضاف: وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة هو شر الثلاثة ، فعنه أنه قال: الناصبى شر من اليهودى . قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ فقال: إن اليهودى منع لطف النبوة وهو لطف خاص ، والناصبى منع لطف الإمامة وهو عام ( انظر حاشية ص43 النافع يوم الحشر ) .

وفى مصباح الهداية (ص 61-62 ) ذكر المؤلف أن الإمامة مرتبة فوق النبوة !

وقال ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق:"اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين على بن أبى طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء . واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( رسالته في الاعتقادات ص 103 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت