"إن أبا الحسن الرضا عليه السلام توفى وابنه محمد ابن سبع سنين ، فاستصبوه واستصغروه ، وقالوا: لا يجوز أن يكون الإمام إلا بالغا ، ولو جاز أن يأمر الله ـ عز وجل ـ بطاعة غير بالغ لجاز أن يكلف الله غير بالغ ، فإنه كما لا يعقل أن يحتمل التكليف غير بالغ ، فكذلك لا يفهم القضاء بين الناس ، دقيقه وجليله، وغامض الأحكام وشرائع الدين ، وجميع ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها ، طفل غير بالغ ، ولو جاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجة ، لجاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجتين وثلاثا وأربعا راجعا إلى الطفولة ، حتى يجوز أن يفهم ذلك طفل في المهد والخرق ، وذلك غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف"ا. هـ
وكذلك اعتبروا ابنه عليا الهادى إماما وهو في السادسة من عمره ، وعلى قول آخر في الثامنة ، أي أنه كسابقه في سن الطفولة !
وأعجب من هذا كله قولهم بعد إمامهم الحادي عشر الحسن العسكري: فقد توفى ولم ير له خلف ، ولم يعرف له ولد ظاهر ، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه ، فافترق أصحابه من بعده أكثر من عشر فرق ، فاخترع الاثنا عشرية له ابنا طفلا إماما حيا لا يموت إلى يوم القيامة !! وهو غائب يحج كل عام يرانا و لانراه !!
والإمامية الذين ساروا مع ضلال الاثنى عشرية في أحد عشر إماما ، جميعهم ـ ما عدا فرقة واحدة ـ قالوا وأكدوا أن الحسن العسكري ليس له ولد .