وروى عدة روايات عن أم سلمة: قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي ، وعلى فاطمة والحسن والحسين ، فجعلت لهم خزيرة ( [84] ) ، فأكلوا وناموا ، وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ، ثم قال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا"
وفى رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم أجلسهم على كساء ، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله ، فضمه فوق رءوسهم ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه ، فقال: هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا .
وهاتان الروايتان تتفقان مع رواية مسلم عن السيدة عائشة في دخول الخمسة في الآية ، ولكن هذا لا يحتم عدم دخول غيرهم .
وذكر الطبري روايتين عن واثلة بن الأسقع تتفقان مع الروايات الثلاثة السابقة وتدخلانه هو مع أهل البيت ، ففي إحداهما:
عن أبى عمار قال: إنى لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليًا رضي الله عنه ، فشتموه ، فلما قاموا ، قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا ، إنى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه على وفاطمة وحسن وحسين ، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا. ( قلت: يا رسول الله وأنا ؟ قال وأنت . قال: فوالله إنها لأوثق عمل عندي . وفى الأخرى: اللهم هؤلاء أهلي ، اللهم أهلي أحق . قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك ؟ قال: وأنت من أهلي . قال واثلة ، إنها لمن أرجى ما أرتجى ) .
ولكن باقي روايات الطبري عن أم سلمة فيها زيادات تشير إلى عدم دخولها مع أهل الكساء . وهذه الروايات هي:-