ولو صح هذا القول لكانت آية التطير في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، فقد اختصصن بمضاعفة الأجر ، وهذا يجعلهن أقرب إلى التطهير وإذهاب الرجس ، كما اختصصن بنزول الوحي في بيوتهن ، ولكنا نقول: إن إرادة التطهير وإن كانت حاصلة مع المكلفين ، إلا أن أهل البيت بها أخص فهم المقتدى بهم،ولأصحاب الكساء النصيب الأوفى . فهذا التأويل لا يمنع الفضيلة والمزية ، ولكنه لا يثبت العصمة .
والاستدلال بآية التطهير بعد هذا يصبح غير مسلم به ، فتخصيصها بالخمسة الأطهار غير ثابت ، وتأويلها بما يثبت العصمة لا دليل عليه ، وهم يرون ثبوت الإمامة لثبوت العصمة . على أن القول بعصمة الإمام نتحدث عنه عند مناقشة الدليل التالي .
موقع فيصل نور