فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2474

فهنا يتضح حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إذهاب الرجس عن أهل بيته وتطهيرهم تطهيرًا ، وغضبه لما بدر من زوج الزهراء رضي الله تعالى عنهما.

قال ابن تيمية:

أما الآية ( الأحزاب 33) "وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا"فليس فيها إخبار بذهاب الرجس وبالطهارة ، بل فيها الأمر لهم بما يوجبها ، وذلك كقوله تعالى:

"مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ علَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ" ( محرم شوال جمادى أول )

"يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ" ( محرم شوال جمادى ثان )

"يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ" ( محرم شوال رجب )

فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا ، ليست هي الملتزمة لوقوع المراد ، ولو كان كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته ، ثم أيد رأيه بدعائهصلى الله عليه وسلم لأصحاب الكساء ( محرم شوال شعبان ) .

6.انتهينا إلى أن آية التطهير في نساء النبي ، وغيرهن من أهل البيت وهم: آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . ولا قائل بعصمة هؤلاء ، وتخصيص الخمسة يحتاج إلى دليل ،والأدلة التي وجدناها تمنع هذا التخصيص.

بقى بعد هذا ما ذكره الطوسي من أن حمل الإرادة على هذا المعنى لا يجوز لأن هذه الإرادة حاصلة مع جميع المكلفين . فلا اختصاص لأهل البيت في ذلك ، ولا خلاف أن الله تعالى خص بهذه الآية أهل البيت بأمر لم يشركهم فيه غيره ، فكيف يحمل على ما يبطل هذا التخصيص ويخرج الآية من أن يكون لهم فيه فضيلة ومزية على غيرهم ؟!

هذا هو الدليل الذي استند إليه الطوسي ( محرم شوال رمضان ) ، وهو استدلال عقلى ، فهل يرد بمثل هذا الدليل ما ذكرناه من الأدلة ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت