فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2474

في الأحاديث السابقة ما يبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع أهل الكساء ودعا لهم بأن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرًا ،فإذا كان إذهاب الرجس قد حصل والتطهير قد تم فما الحاجة إلى الدعاء ؟

أية التطهير واقعة بين آيات فيها الأمر والنهى مما يؤيد إرادة فعل الطاعات ، واجتناب المعاصى ليؤدى ذلك إلى إذهاب الرجس وحدوث التطهير ، ويؤيده أيضًا ما روى من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة ، فيقول: الصلاة أهل البيت"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا"فهنا يبدو الربط بين الأمر بالصلاة والآية الكريمة.

ويزيد ذلك تأييدًا ما روى بسند صحيح عن على بن أبى طالب أنه قال:

"أتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم وفاطمة ، وذلك من السحر ، حتى قام على الباب ، فقال: ألا تصلون ؟ فقلت مجيبًا له: يا رسول الله ، إنما نفوسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا ، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إلى الكلام ، فسمعته حين ولى يقول ، وضر ب بيده على فخذه: وكان الإنسان أكثر شئ جدلًا" ( [103] ) ، وفى رواية أخرى عن الإمام أيضًا قال:"دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فاطمة من الليل ، فأيقظنا للصلاة ، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هويًّا من الليل ، قال ، فلم يسمع لنا حسًا ، قال: فرجع إلينا فأيقظنا ، وقال: قوما فصليا ، قال: جلست وأنا أعرك عينى وأقول: إنا والله ما نصلى إلا ما كتب لنا ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، قال: فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: ما نصلى إلا ما كتب لنا ! ما نصلى إلا ماكتب لنا ! وكان الإنسان أكثر شئ جدلًا" ( محرم شوال ربيع ثان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت