فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2474

وأمّا ما ذكره المالكي مِن أنَّ مسلمًا بوَّب لهذا بابًا بعنوان (( باب حبُّ عليٍّ والأنصار من الإيمان ) )، فإنَّ مسلمًا ـ رحمه الله ـ لَم يضع في صحيحه أبوابًا، وهوفي حكم المبوَّب، وتراجم الأبواب إنَّما هي من عمل غيره، قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم (1/ 21) : (( وقد ترجم جماعةٌ أبوابَه بتراجم بعضُها جيِّدٌ وبعضُها ليس بجيِّد، إمَّا لقصور في عبارة الترجمة، وإمَّا لركاكةِ لفظها، وإمَّا لغير ذلك، وأنا إن شاء الله أحرصُ على التعبير عنها بعبارات تليقُ بها في مواطنها، والله أعلم ) ).

وأما الجهة الثانية فهي في بيان الأدلَّة الدالَّة على أحقِّيَّة أبي بكر بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأذكر هنا بعضَ ما وقفتُ عليه من الأحاديث والآثار وحكاية الإجماع.

أوَّلًا: الأحاديث والآثار:

1 ـ روى البخاري (5666) ، ومسلم (2387) في صحيحيهما، واللفظ لمسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضِه: ادْعِي لي أبا بكر وأخاكِ حتى أكتب كتابًا، فإنِّي أخاف أن يتمنّى متمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر ) ).

2 ـ روى البخاري (722.) ، ومسلم (2386) في صحيحيهما، واللفظ للبخاري عن جُبير بن مُطْعم قال: (( أتت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - امرأةٌ فكلَّمتْه في شيءٍ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله! أرأيتَ إن جئتُ ولَم أجدْك، كأنَّها تريد الموت؟ قال: إن لَم تجديني فأتِي أبا بكر ) ).

3 ـ روى البخاري في صحيحه (678) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (( مرض النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاشتدَّ مرضُه، فقال: مُروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالناس ) )الحديث، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (42.) .

وجاء أمره - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ليصلي بالناس من حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (679) ومسلم (418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت