7 ـ قال أبوعثمان الصابوني إسماعيل بن عبد الرحمن في كتابه عقيدة السَّلف أصحاب الحديث (ص:87) : (( ويُثبت أصحابُ الحديث خلافةَ أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باختيار الصحابة واتِّفاقهم عليه وقولهم قاطبة: رَضِيَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لدِيننا فرضيناه لدُنيانا، يعني أنَّه استخلفه في إقامة الصلوات المفروضات بالناس أيَّام مرضه وهي الدِّين، فرضيناه خليفةً للرسول - صلى الله عليه وسلم - علينا في أمور دُنيانا.
وقولهم: قدَّمك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمَن ذا الذي يُؤَخِّرك؟ وأرادوا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قدَّمَك في الصلاة بنا أيَّام مرضه، فصلينا وراءك بأمره، فمَن ذا الذي يُؤخِّرك بعد تقديمه إيَّاك؟!
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتكلَّم في شأن أبي بكر في حال حياته بِما يُبيِّن للصحابة أنَّه أحقُّ الناس بالخلافة بعده، فلذلك اتَّفقوا عليه واجتمعوا، فانتفعوا بمكانه ـ والله ـ وارتفعوا به وعَزُّوا وعَلَوْا بسببه )) .
8 ـ قال الإمام البيهقي في كتابه الاعتقاد (ص:179 ـ 18.) : (( وقد صحَّ بما ذكرنا اجتماعُهم على مبايعته مع علي بن أبي طالب، فلا يجوز لقائل أن يقول: كان باطنُ عليٍّ أوغيرِه بخلاف ظاهرِه، فكان عليٌّ أكبرَ محلاًّ وأجلَّ قدرًا من أن يقدم على هذا الأمر العظيم بغير حقٍّ أويُظهِرَ للناس خلافَ ما في ضميره، ولوجاز هذا في اجتماعهم على خلافة أبي بكر لَم يصحَّ إجماعٌ قطُّ، والإجماعُ أَحَدُ حُجَج الشريعة، ولا يجوز تعطيلُه بالتوهُّم ) ).
9 ـ قال ابن قدامة في لُمعة الاعتقاد (ص:35) : (( وهو(أي أبوبكر الصديق) أحقُّ خلق الله بالخلافة بعد النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لفضله وسابقته وتقديم النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - له في الصلاة على جميع الصحابة رضي الله عنهم وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة )).