1.ـ قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن (1/ 264) :
(( وأجمعت الصحابةُ على تقديم الصدِّيق بعد اختلافٍ وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بَنِي ساعدة في التعيين، حتى قالت الأنصار: منَّا أميرٌ ومنكم أمير، فدفعهم أبوبكر وعمر والمهاجرون عن ذلك، وقالوا لهم: إنَّ العربَ لا تدين إلاَّ لِهذا الحيِّ من قريش، ورَوَوا لهم الخبرَ في ذلك، فرجعوا وأطاعوا لقريش ) ).
11 ـ قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (15/ 154 ـ 155) عند شرحه لأثر عائشة رضي الله عنها لَمَّا سُئلت: (( مَن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفًا لواستخلفه؟ قالت: أبوبكر، فقيل لها: ثمَّ مَن بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثمَّ قيل لها: مَن بعد عمر؟ قالت: أبوعبيد بن الجراح، ثمَّ انتهت إلى هذا ) )، قال: (( هذا دليلٌ لأهل السُّنَّة في تقديم أبي بكر ثمَّ عمر في للخلافة مع إجماع الصحابة، وفيه دلالة لأهل السُّنَّة أنَّ خلافةَ أبي بكر ليست بنصٍّ من النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - على خلافته صريحًا، بل أجمعت الصحابةُ على عقد الخلافة له وتقديمه لفضيلته، ولوكان هناك نصٌّ عليه أوعلى غيره لَم تقع المنازعةُ من الأنصار وغيرهم أولًا، ولَذَكر حافظ النصَّ ما معه، ولرجعوا إليه، لكن تنازعوا أوَّلًا، ولم يكن هناك نصٌّ، ثمَّ اتَّفقوا على أبي بكر واستقرَّ الأمر ) ).
12 ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (6/ 455) : (( ... فبايعه الذين بايعوا الرَّسولَ تحت الشجرة، والذين بايعوه ليلة العقبة، والذين بايعوه لَمَّا كانوا يُهاجرون إليه، والذين بايعوه لَمَّا كانوا يُسلمون من غير هجرة كالطلقاء وغيرِهم، ولم يقل أحدٌ قطُّ: إنِّي أحقُّ بهذا مِن أبي بكر، ولا قاله أحدٌ في أحدٍ بعينه: إنَّ فلانًا أحقُّ بهذا الأمر من أبي بكر ) ).