فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2474

فقد بين الله في القرآن أن من أطاع الله ورسوله كان سعيدا في الآخرة , ومن عصى الله ورسوله وتعدى حدوده كان معذبا . فهذا هو الفرق بين السعداء والأشقياء . ولم يذكر الإمامة . فإن قال قائل: إن الإمامة داخلة في طاعة الله ورسوله.

قيل: غايتها أن تكون كبعض الوجبات , كالصلاة والزكاة والصيام والحج , وغير ذلك مما يدخل في طاعة الله ورسوله . فكيف تكون هي وحدها أشرف مسائل المسلمين , وأهم مطالب الدين. ثم قال رحمه الله ج1ص107

"الوجه الخامس: قوله: وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان ."

فيقال له: مَن جعل هذا من الإيمان إلا أهل الجهل والبهتان . وسنتكلم إن شاء الله على ما ذكره من ذلك ز والله تعالى وصف المؤمنين وأحوالهم , والنبي صلى الله عليه وسلم قد فسر الإيمان وذكر شعبه ولم يذكر الله ولا رسوله الإمامة في أركان الإيمان . ففي الحديث الصحيح حديث جبريل لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة أعرابي وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان قال له:طالإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت". قال:"والإيمان أنتؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره"ولم يذكر الإمامة . قال"والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"وهذا الحديث متفق على صحته, متلقى بالقبول أجمع أهل العلم بالنقل على صحته .وقد أخرجه أصحاب الصحيح من غير وجه فهو متفق عليه من حديث أبي هريرة وفي أفراد مسلم من حديث عمر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت