فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2474

وأيضا فنحن نعلم بالإضطرار من دين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: كانوا إذا أسلموا لم يجعل إيمانهم موقوفا على معرفة الإمامة . ولم يذكر لهم شيئا من ذلك . وما كان أحد أركان الإيمان: لا بد أن يبينه الرسول لأهل الإيمان , ليحصل لهم به الإيمان . فإذا علم بالاضطرار أن هذا مما لم يكن الرسول يشترطه في الإيمان علم أن اشتراطه في الإيمان من أقوال أهل البهتان .

فإن قيل: قد دخلت في عموم النصوص . أو هي من باب مالا يتم الواجب إلا به .أو دل عليها نص آخر .

قيل:هذا كله لو صح لكان غايته أن تكون من بعض فروع الدين لا تكون من أركان الإيمان .فإن ركن الإيمان مالا يحصل الإيمان إلا به كالشهادتين .فلا يكون الرجل مؤمنا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .فلو كانت الإمامة ركنا في الإيمان لا يتم إيمان أحد إلا به لوجب أن يبين ذلك الرسول بيانا عاما قاطعا للعذر كما بين الشهادتين والإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر فكيف ونحن نعلم بالاضطرار من دينه أن الناس الذين دخلوا في دينه أفواجا لم يشترط على أحد منهم في الإيمان الإيمان بالإمامة لا مطلقا ولا معينا""

ثم قال رحمه الله ج1ص119

"فإن قال أنا أردت بقولي إنها أهم المطالب في الدين وأشرف مسائل المسلمين المطالب التي تنازعت الأمة فيها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي مسألة الإمامة ."

قيل له: فلا لفظ فصيح ولا معنى صحيح فإن ما ذكرته لا يدل على هذا المعنى بل مفهوم اللفظ ومقتضاه أنها أهم المطالب في الدين مطلقا وأشرف مسائل المسلمين مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت