فهرس الكتاب
حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبّ الْكَعْبَةِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإذَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلّ الْكَعْبَةِ. وَالنّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ. فَأَتَيْتُهُمْ. فَجَلَسْتُ إلَيْهِ. فَقَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ. فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا. فَمِنّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ. وَمِنّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ. إِذْ نَادَىَ مُنَادِي رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: الصّلاَةَ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعْنَا إلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: «إنّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّ قَبْلِي إلاّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلّ أُمّتَهُ عَلَىَ خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ. وَإنّ أُمّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوّلِهَا. وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا.