فهرس الكتاب
فإنه خارج على الإمام فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه، فإن دعت المقاتلة إلى قتله ولا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله. قوله: (فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله تعالى يقول: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} إلى آخره) المقصود بهذا الكلام أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول وأن الثاني يقتل، فاعتقد هذا القائل هذا الوصف في معاوية لمنازعته عليًا رضي الله عنه وكانت قد سبقت بيعة علي فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتباعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه من أكل المال بالباطل ومن قتل النفس لأنه قتال بغير حق فلا يستحق أحد مالًا في مقاتلته. قوله: (أطعه في طاعة الله وأعصه في معصية الله) هذا فيه دليل لوجوب طاعة المتولين للإمامة بالقهر من غير إجماع ولا عهد. قوله: (عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي) هكذا هو في جميع النسخ بالصاد والدال المهملة، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع النسخ قال وهو غلط وصوابه العائذي بالعين والذاب المعجمة قاله ابن الحباب والنسابة، هذا كلام القاضي. وقد
ذكره البخاري في تاريخه والسمعاني في الأنساب فقالا: هو الصائدي ولم يذكرا غير ذلك، فقد اجتمع مسلم والبخاري والسمعاني على الصائدي، قال السمعاني: هو منسوب إلى صائد بطن من همدان، قال: وصائد اسم كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن حشم بن حاسد بن حشيم بن حوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن سهلان بن سلمة بن ربيعة بن أحبار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ.
وجاء ايضا:
باب الامارة