فهرس الكتاب
وحدّثني وَهْبُ بْنُ بَقِيّةَ الْوَاسِطِيّ. حَدّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الاَخَرَ مِنْهُمَا» .
قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاَخر منهما» هذا محمول على ما إذا لم يندفع إلا بقتله، وقد سبق إيضاح هذا في الأبواب السابقة، وفيه أنه لا يجوز عقدها لخليفتين، وقد سبق قريبًا نقل الإجماع فيه واحتمال إمام الحرمين.
وجاء في كشف الخفاء للإمام العجلوني
إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.
رواه مسلم وأحمد عن أبي سعيد الخدري عن علي والعباس معا، قال الدميري في شرح منهاج النووي ولا يجوز نصب إمامين في وقت واحد وإن تباعد الإقليمان بهما،
وحكى أبو القاسم الأنصاري في الغنية عن الأستاذ أبي إسحاق أنه يجوز نصبهما في إقليمين لأنه قد يحتاج إلى ذلك وهو اختيار الإمام وإذا عقدت البيعة لاثنين معا فالبيعتان باطلتان وإن ترتبتا بطلت الثانية لما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا بويع للخليفتين فاقتلوا الآخر منهما - بالتاء المثناة من فوق من القتل، ومعناه أبطلوا دعوته واجعلوه كمن مات، وروي بالياء المثناة من تحت أي لا تطيعوه.
وجاء في مغني المحتاج للخطيب الشربيني
نعم الكافر إذا تغلب لا تنعقد إمامته لقوله تعالى"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"وقول الشيخ عز الدين ولو استولى الكفار على إقليم فولوا القضاء رجلا مسلما فالذي يظهر انعقاده ليس بظاهر فإنه قال لو ابتلى الناس بولاية صبي مميز يرجع للعقلاء أو امرأة هل ينفذ تصرفها العام فيما يوافق الحق كتولية القضاء والولاة فيه وقفة اه""
فإذا كان عنده وقفة في ذلك فالكافر أولى.