وهناك فروع تجب طاعة الإمامة وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ونهيه لخبر اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف ولأن المقصود من نصبه اتحاد الكلمة ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة وتجب نصيحته للرعية بحسب قدرته ولا يجوز عقدها لإمامين فأكثر ولو بأقاليم ولو تباعدت لما في ذلك من اختلاف الرأي وتفرق الشمل فإن عقدت لاثنين معا بطلتا أو مرتبا انعقدت للسابق كما في النكاح على امرأة ويعزر الثاني ومبايعوه إن علموا ببيعة السابق لارتكابهم محرما.
هذا فيض من غيض، قال عز من قائل (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىعَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {7} يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {8}
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ))
موقع فيصل نور