لقد قال تعالى قبل هذه الآية للمؤمنين: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ? [المائدة:51] ، إلى قوله: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ? [المائدة:55] ?وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ? [المائدة 55 - 56] ، وقال: ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [سورة التوبة 71] .
فأثبت الموالاة بينهم، وأمر بموالاتهم، والرافضة تتبرأ منهم ولا تتولاهم، وأصل الموالاة المحبة، وأصل المعاداة البغض وهم يبغضونهم ولا يحبونهم.
أما الرواية التي تحكي أن عليًا أدى الزكاة وهو راكع؛ فهيئة مثيرة للتعجب أن يعطي المزكي زكاته وهو راكع، ولم لا يعطيها وهو ساجد!!!
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [7/17] :"فيه من لم أعرفهم"، وهذا اصطلاح يشير به إلى أن في الرواية مجاهيل.
قال ابن كثير:"رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعمار بن ياسر وليس يصح منها شيء بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها" [تفسير ابن كثير 3/130] .
وقال الطبراني في المعجم الأوسط [6/218] :"تفرد به خالد بن يزيد".
والذي زعم أنها نزلت في علي هو الثعلبي، وهو الملقب بحاطب الليل؛ لأنه لا يميز الصحيح من الضعيف، وأكثر رواياته عن الكلبي عن أبي صالح، وهو عند أهل العلم من أوهى ما يروى في التفسير.