فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2474

وقد جاء في الحديث - وهو حديث حسن الإسناد: أن سبب هذه الآية هي قصة وقعت لعبادة بن الصامت رضي الله عنه وأرضاه، وذلك أن عبد الله بن أُبي بن سلول شفع عند النبي صلى الله عليه وسلم لبني قينقاع, لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتلهم شفع لهم عبد الله بن أبي بن سلول وأكثر في هذا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تركهم له صلوات الله وسلامه عليه فأراد إخوانهم اليهود من بني النظير أن يشفع لهم عبادة بن الصامت كما شفع عبد الله بن أُبي بن سلول لإخوانه اليهود فرفض رضي الله عنه أن يشفع لهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولذلك عبادة بن الصامت من أصحاب بيعة العقبة, عبادة بن الصامت من المؤمنين, عبد الله بن أبي من المنافقين بل رأس المنافقين؛ فكيف يصنع عبادة بن الصامت كما صنع عبد الله بن أبي بن سلول, ولذلك رد عليهم قولهم ورفض الشفاعة لهم، فأنزل الله تبارك وتعالى قوله: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ? حتى قال الله تبارك وتعالى: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ..?، فنجد أن الآيات تتكلم عن ولاية المؤمنين بشكل عام ولا تتكلم عن قضية رجل تصدق بصدقة وهو يصلي, ولذلك يستطيع كل أحد أن يدعي مثل هذه الدعوى فيأتينا شخص فيؤلف لنا حديثًا مكذوبًا على طلحة بن عبيد الله ويقول إن طلحة تصدق وهو راكع إذًا هي في طلحة!! ويأتينا ثالث ويقول هي في الزبير، ورابع يأتينا ويقول هي في خالد بن الوليد، وخامس يقول هي في العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت