فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2474

وقبل ان ندخل في مناقشة سند تلك الروايات التي تقول بوجود الاشارة الى عدد الائمة الاثني عشر او اسمائهم واحدا واحدا او تحديد الثاني عشر بأنه القائم المهدي المنتظر ، يجدر بنا ان نشير الى ان الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية و الاسماعيلية والواقفية والفطحية يرفضون بالطبع هذه الاحاديث ولا يعترفون بصحتها ، لأنها مروية عن الفرقة (الاثني عشرية) التي يتهمونها بوضع واختلاق هذه الاحاديث في زمن متأخر .

(راجع: الصدوق: اكمال الدين ص 67 ) .

وان تلك الروايات (الاثني عشرية) صادرة عن رجال متهمين بمحاولة تأييد مذهبهم ونظريتهم الخاصة حول ( الاثني عشرية) ، وقد رفض الشيخ الطوسي في: (الغيبة) احاديث صحيحة يرويها ثقاة الواقفية الذين لا يشك بصدقهم لأنهم متهمون بجر النار الى قرصهم ومحاولة تأييد مذهبهم ، فقال: ( اما ما ترويه الواقفة فكلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، وبعد هذا كله فهي متأوّلة ) .

الطوسي:الغيبة 29

وقال في رد خبر اورده ابن ابي حمزة: ( هذا خبر رواه ابن ابي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي ) .

المصدر 37

وقال: ( اذا كان اصل هذا المذهب(الوقف) امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم او يعوّل عليها؟..واما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من ان يحصى وهو موجود في كتب اصحابنا ).

المصدر 44

ويقول بعد ان يسرد مجموعة قصص صادرة عن الامامية ( القطعية ) ــ وهم الذين قالوا بامامة الرضا ــ في اطار الحرب الاعلامية ضد الواقفة: ( والطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى ...فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟..وهذه احوالهم واقوال السلف فيهم ، ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي ان يصغى الى من يذكرها ) .

المصدر 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت