فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2474

واذا اردنا استخدام منطق الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و (المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، لأنهم يجرون النار الى قرصهم ، ومع هذا فهي اخبار متأولة.

ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم ، فهي متناقضة او مرسلة او مروية عن ضعاف او كذابين او غلاة او مهملين او مجهولين او تحتوي على اساطير صارخة او تخالف الحقائق التاريخية الثابتة .

والملاحظة الرئيسية عليها هي: انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 260 ، وهم ينسبونها لرجال مجهولين او مهملين او مختلقين ، وينهونها الى رجال من الكيسانية او الواقفية او الزيدية او الفطحية او غيرهم ممن لا يؤمن بـ: (الاثني عشرية) ، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم . ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى دليل .

وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب: ( اختيار الرجال) للكشي و ( رجال النجاشي) و (الفهرست ) و (الرجال ) للطوسي و (رجال ابن الغضائري ) ، وهي كما يلي:

1 -محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد العصفوري عن عمرو ابن ثابت عن ابي الجارود عن ابي جعفر قال قال رسول الله )ص(: - اني واثنى عشر من ولدي وانت ياعلي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد الله الارض ان تسيخ باهلها فاذا ذهب الاثنى عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم ينظروا.

الكليني: الكافي ج1 ص534

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت