فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2474

1ـ والله الذي رفع السماوات ووضع الأرض لوكان الكذب يتكلم لتبرّأ من هذا الكذّاب قبّحه الله وجزاه بما يستحق على كذبه ودجله، فلوراجعنا هذه المصادر لم نجد في أي منها ما ادّعاه من عدم مبايعة المذكورين للخليفة أبي بكر الصديق، فبالنسبة للمصدر الأول وهوتاريخ الطبري (المجلد الثاني) عنوان ـ حديث السقيفةـ يسوق الطبري عدة روايات بعضها صحيح والبعض الآخر ضعيف، فذكر حديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري وهوحديث طويل وفيه ( ... أن عمر بن الخطاب قام على المنبر يخطب الناس ليرد على من يقول: لومات أمير المؤمنين لقد بايعت فلانًا) ـ فذكر في جملة الحديث قصة السقيفة ـ قوله (( وأنه كان من خبرنا حين توفّى الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن عليًا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة، وتخلفت عنا الأنصار بأسرها، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم، فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرًا، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار. قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم. فقلنا والله لنأتينهم، قال: فأتيناهم وهم مجتمعون في سقفة بني ساعدة. قال: وإذا بين أظهرهم رجل مُزَّمِّل، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، فقلت ما شأنه؟ قالوا: وجع، فقام رجل منهم فحمد الله، وقال: أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام، وأنتم معشر قريش رهطُ نبينا، وقد دفّت إلينا من قومكم دافة، قال: فلما رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا، ويغصبونا الأمر. وقد كنت زوّرت في نفسي مقالةً أقدمها بين يدي أبي بكر، وقد كنت أداري منه بعض الحدّ، وكان هوأوقر مني وأحلم، فلما أردت أن أتكلم، قال: على رسلك فكرهت أن أعصيه، فقام فحمد الله وأثنى عليه، فما ترك شيئًا كنت زوّرت في نفسي أن أتكلم به لوتكلمت، إلا قد جاء به أوبأحسن منه. وقال: أما بعد يامعشر الأنصار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت