فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 2474

الوجه الرابع: لم يقل أحد من المفسرين باتفاق على تفسير الآيات بما ذكر في هذا الحديث ، إن المقسم به وهو النجم الذي نزل في دار علي t !.

الوجه الرابع: أنه لم يعرف أنه انقض كوكب بمكة ولا بالمدينة ، ولو عُرف ذلك لتوفرت الداوعي على نقله ، ولتناقله الثقات ، كيف وهو لم يأت إلاّ من طريق الكذبة والوضاعين والهلكى.

الوجه الخامس: إن انقضاض النجم في دار علي بن أبي طالب t ليس في ذلك فضيلة له ، ولا كرامة ، فإن من وظيفة النجوم أن تكون رجومًا للشياطين ، وهي لا تصل إلى الأرض ، ولو قدر وصولها إلى دار علي t ، لم يكن ذلك منقبة له ، بل هو طعن فيه t ، فما أوقح واضع هذا الحديث ، وقلة حيائه ، وما أجرأه على الكذب .

وأقول أيضًا: إنَّ هذا الحديث يناقض حديث سلمان الفارسي المتقدم ، فحديث سلمان الذي رواه العقيلي بسنده ، عن أبي هريرة t ، عنه أنه سأل النبي r، فقال: يا رسول الله إن الله لم يبعث نبيًا إلاَّ يبين له من يلي من بعده ، فهل بين لك ؟ فقال:

( لا ) ، ثم سألته بعد ذلك ؟ فقال: ( نعم ، علي بن أبي طالب ) ، ومن معلوم أن سلمان الفارسي t لم ير النبي r إلاَّ في المدينة النبوية ، فحديث سلمان r متأخر عن حديث ابن عباس الذي كان في مكة قبل الهجرة ، فكيف يصح أن يقول النبي r لسلمان أنه لم يبين الله له مع أن حديث ابن عباس قد بين فيه من يلي من بعده وهو متقدم عليه ؟!! ، لكن أقول قبح الله من وضع هذه الأحاديث المكذوبة.

( الحديث الثاني )

وله طريقان:

الطريق الأول: عكرمة ، عن ابن عباس t .

أخرجه الخطيب البغدادي في: ( تاريخه ) [116] ، ومن طريقه ابن عساكر في:

( تاريخه ) [117] ، وابن الجوزي في: ( الموضوعات ) [118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت