فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2474

وفسر الطبرسي"وأتممت عليكم نعمتي"بولاية على بن أبى طالب ، وذكروا رواية عن أبى سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد نزوله الآية الكريمة:الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، وولاية على بن أبى طالب من بعدى .

ولكن الطوسي لا يذكر مثل هذه الرواية ، ويفسر"وأتممت عليكم نعمتي"بقوله:"خاطب الله تعالى جميع المؤمنين بأنه أتم نعمته عليهم ، بإظهارهم على عدوهم المشركين ونفيهم إياهم عن بلادهم ، وقطعه طمعهم من رجوع المؤمنين وعودهم إلى ملة الكفر ، وانفراد المؤمنين بالحج والبلد الحرام ، وبه قال ابن عباس وقتادة والشعبي".

ولم يشر الطوسي إلى الولاية ، وما ذكره كأنما نقل عن شيخ المفسرين ، فقد قال الطبري في تفسيره: " يعنى جل ثناؤه بذلك: وأتممت نعمتي ، أيها المؤمنون بإظهاركم على عدوى وعدوكم من المشركين ، ونفيي إياهم عن بلادكم ، وقطعي طمعهم من رجوعكم وعودكم إلى ماكنتم عليه من الشرك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وروى عن ابن عباس أنه قال: كان المسلمون والمشركون يحجون جميعًا ، فلما نزلت براءة: فنفُى المشركون عن البيت ، وحج المسلمون لا يشاركهم في البيت الحرام أحد من المشركين ، فكان ذلك في تمام النعمة:"وأتممت عليكم نعمتي"."

وعن قتادة: نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة يوم جمعة حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ، وأخلص للمسلمين حجهم .

وعن الشعبي قال: نزلت هذه الآية بعرفات ، حيث هدم منار الجاهلية ، واضمحل الشرك ولم يحج معهم في ذلك العام مشرك .

وعن عامر قال: نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفات ، وقد أطاف به الناس ، وتهدمت منار الجاهلية ومناسكهم واضمحل الشرك ، ولم يطف حول البيت عريان فأنزل الله:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ". وعن الشعبي بنحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت