فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2474

ومن هنا يظهر أن الروايات الصحيحة تعارض ما ذهب إليه الجعفرية من نزول الآية الكريمة يوم الغدير ، ولكن أحد كتابهم أيد ما ذهبوا إليه بقوله بأنه"يؤكده النقل الثابت في تفسير الرازى ( 3 ص 529 ) عن أصحاب الآثار أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمر بعد نزولها إلا أحدًا وثمانين يومًا ، أو اثنين وثمانين ، وعينه أبو السعود في تفسيره بهامش تفسير الرازى (3 ص 523 ) وذكره المؤرخون منهم: إن وفاته صلى الله عليه وسلم في الثانى عشر من ربيع الأول ، وكأن فيه تسامحًا بزيادة يوم واحد على الاثنين والثمانين يومًا بعد إخراج يومى الغدير والوفاة ، وعلى أي فهو أقرب إلى الحقيقة من كون نزولها يوم عرفة كما جاء في صحيحى البخاري ومسلم وغيرهما ( محرم ربيع أول رمضان { ) . لزيادة الأيام حينئذ ، على أن ذلك معتضد بنصوص كثيرة لا محيص عن الخضوع لمفادها" ( } محرم ربيع ثان شوال ) .

أما النصوص الكثيرة التي يرى ألا محيص عن الخضوع لمفادها فقد سبق ذكر بعضها وبيان عدم الأخذ بها ، فهى روايات ضعيفة السند متعارضة مع روايات صحيحة بل متواترة كما ذكر الحافظ ابن كثير .

ومن الواضح البين أن رواية الرازى للأيام إذا تعارضت مع هذ الروايات وجب طرح رواية الرازى . وليس من البحث العلمي الصحيح أن رواية تأتى في أحد كتب التفاسير تسقط بها روايات متعددة كثيرة السند ، جاءت عن طريق الأئمة أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت