فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2474

وأول النصوص الكثيرة التي يرى مؤلف الغدير ألا محيص عن الخضوع لمفادها نص ذكر أن الطبري رواه بإسناده عن زيد بن أرقم في كتاب الولاية ، وأشار إليه هنا حيث أثبته بالكامل عند استدلاله على آية التبليغ السابقة في غديره ( محرم ربيع ثان محرم ) ، وبالرجوع إلى النص نجد أمرًا عجيبًا ! فهو يكاد يجمع ما يتصل بعقيدة الإمامية وغلاتهم في الإمامة ، فهى لعلى بالنص ، ثم في أولاده إلى يوم القيامة إلى القائم المهدى ، وغيرهم أئمة يدعون إلى النار ، وهم وأتباعهم في الدرك الأسفل منها ، والله تعالى ورسوله بريئان منهم .... إلخ .

والمعروف أن شيخ المفسرين الطبري ليس شيعيًا فضلًا عن غلاتهم ، ولكن صاحب الغدير بعد ذكر الرواية وروايات أخرى قال ( محرم ربيع ثان صفر ) بأن الطبري أول من عرفناه ممن ذكر أن آية التبليغ حول قصة الغدير .

وأخذ يناقش الروايات التي جاءت في تفسير الطبري ليبين أنها لا تتعارض مع الرواية المذكورة في كتابه عن الولاية ، مع أن الطبري متفق مع أهل التأويل كما ذكرنا من قبل عند مناقشة الآية الكريمة ، أفكل أهل التأويل جعفريون ؟!

وعند الحديث عن آية الإكمال هذه ذكر رواية الطبري وأشار إلى كتابه في الولاية ، ولم يشر إلى تفسيره ، ويتضح سر هذا وقد عرفنا الرأي الذي اختاره الطبري حيث استوهى الروايات المخالفة لرواية عمر بن الخطاب . إذن لسنا في حاجة إلى بيان ضلال الباحث عندما يسيره هواه ، ولكن أحب أن أقول هنا بأن كتاب الولاية في ضوء ما سبق إما أنه ألف ونسب إلى الطبري زورا وانتصارا لمذهب ، وإما أن الطبري جمع ما وجده من الولاية بغير نظر إلى مصادر الروايات: وفى كلتا الحالتين الكتاب لا وزن له ، ولا يبين رأي الطبري ( محرم ربيع ثان ربيع أول ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت