فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2474

أما قوله في"إبراهيم بن حسن"أنه ثقة ، ففيه تساهل لا يخفى على أهل العلم ، لأنه لم يوثقه غير ابن حبان كما عرفت ، وهو قد أشار إلى أن توثيقه إياه إنما بناه على توثيق ابن حبان ، وإذا كان هذا معروف بالتساهل في التوثيق فمن اعتمد عليه وحده فيه فقد تساهل ، وقد أورد إبراهيم هذا ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 92 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وهو في أول المجلد الثاني من"كتاب الثقات"لابن حبان . ثم إن فضيل بن مرزوق وإن كان من رجال مسلم فإنه مختلف فيه ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في"التقريب":"صدوق يهم"، وقال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في كلام له طويل على هذا الحديث في"منهاج السنة" ( 4 / 189 ) :"وهو معروف بالخطأ على الثقات ، وإن كان لا يتعمد الكذب ، قال فيه ابن حبان:"يخطىء على الثقات ، ويروي عن عطية الموضوعات". وقال فيه أبو حاتم الرازي:"لا يحتج به". وقال فيه يحيى بن معين مرة:"هو ضعيف"وهذا لا يناقضه قول أحمد بن حنبل فيه:"لا أعلم إلا خيرا"، وقول سفيان:"هو ثقة"، فإنه ليس ممن يتعمد الكذب ولكنه يخطىء ، وإذا روى له مسلم ما تابعه عليه غيره ، لم يلزم أن يروي ما انفرد به مع أنه لم يعرف سماعه عن إبراهيم ولا سماع إبراهيم من فاطمة ، ولا سماع فاطمة من أسماء ، ولابد في ثبوت هذا الحديث من أن يعلم أن كلا من هؤلاء عدل ضابط ، وأنه سمع من الآخر ، وليس هذا معلوما".

قلت: ثم إن في هذه الطريق ما يخالف الطريق الأولى ، ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقظانا يوحى إليه حينما كان واضعا رأسه في حجر علي رضي الله عنه ، وفي الأولى أنه كان نائما ، وهذا تناقض يدل على أن هذه القصة غير محفوظة ، كما قال ابن تيمية ( 4 / 184 ) . والحديث أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"وقال ( 1 / 356 ) "موضوع بلا شك ، وقال الجوزقاني: هذا حديث منكر مضطرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت