ومدح"الخطيب الفاضل أبي عثمان الأليري"قائلا:
الكامل
إذا ما ارتقى ذروةَ المنبرين ... ترفّعَ عن خطإ أو خطل
وأنَّى يُضاهَى يَراعٌ له ... إذا جالَ جوْلةَ شهمٍ بطَل
أفاد الكثير وأهدى الخطير ... فلم يُبقِ للغير إلا الأقل
دعاؤك أنْفسُ ما يُقتَنَى ... لِحزب أقامَ ورَكْبٍ رحَل [1]
وفي الديوان قصيدة مدح وصفها يوسف الثالث بأنها"من الوداديات"؛ لكنه لم يشر إلى صاحبها؛ ومن الواضح أنها قيلت في أحد العلماء أو الأدباء؛ وحيث كان أبو عثمان الأليري خطيب الحمراء والعالم المقرَّبُ، فلعلّه قالها فيه:
الطويل
أيا مُجريا في حلبة المجد خيلَه ... شأوت شباب المجد سبقا وشمْطَه
ويا سابقًا بَذَّ الكرام إلى العلى ... بإحراز خِصَلٍ وفَّرَ الجد قسطه
وناثر زَهرٍ أودع السحر خطه ... وناظم دُرّ ضمّن الزهر سمطه
هنيئا لما احرزت من فضلِ سؤدد ... رمى فوق أفلاك النجوم محطه
وفهمٌ إذا ما العلم أشكل أو دَجَتْ ... معالمه أو حَرَّفَ الجهلُ ضبطه
(1) - المرجع السابق، ص 103، 104