كم رمتَ باللمع أن تحكي الثغور سنًا ... (لقد حكيت ولاكن فاتك الشنب)
فعارضنا القصد الذي قصده؛ بأن ارتجلنا إصلاحا لما أورده:
البسيط
(يا بارقا بأعالى الرقمتين بدا) ... في مَفرِقِ الليل من لألائه لهب
أردت تحكي ثغورا راق مَبسمها ... (لقد حكيت ولاكن فاتك الشنب) [1]
نجد أن يوسف الثالث قد سبق تعريفات المحدثين للمعارضة الشعرية فقال:"فعارضنا القصد الذي قصده"فجاء بالموضوع نفسه، والروي نفسه، والبحر نفسه؛ بل زاد"إصلاحا لما أورده"وهذا باب من النقد الأدبي طرقه يوسف الثالث في أكثر من موضع في الديوان.
ومنه أيضا ما قدّم له يوسف الثالث قائلا:"وكذلك من المنظوم الصادر عنا وقد جرى استحسان السينية"
(أدرك بخيلكَ خيلِ الله أندلسا ... إن السبيل إلى مَنجاتها درسا)
أن زدنا على ابن الأبَّار وعكسنا قصده بما نصه:
البسيط
معاذَ من كتب الحسنى لأندلس ... من أن يجوسَ عدوُّ الدينِ أندلسا
مُستعصمُ الدين ما كانت فوارسُه ... يوما ليترك حزب الكفر مُفترسا [2]
وعارض قافيَّةً للمتنبي، وضمن عجُز مطلعِها:
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 5
(2) - المرجع السابق، ص 154