مجزوء الرمل
إنّ للهمّ خميس ... ثار في يوم الخميس [1]
فإشاراته للهم والحزن المتكالب والشكوى، لا تخفى على أهل الذوق في هذه البراعة، ويُفهَم منها أن بقية القصيدة تعرب عن ذلك.
وعلى فراق أخيه ارتجل قصيدة بدأها بالغرض الرئيس وهو الرثاء، فكان المطلع دالا على ما بنيت عليه قائلا:
الطويل
لمَوجدة القلب المفجع موقعُ ... ولكن إلى الحكم الإلهي نرجعُ [2]
فوجْد القلب وفجيعته مع تسليمه بقضاء الله كاستهلال يتماهى مع مصيبة الموت التي أصابته في أخيه عندما ثنى قائلا:
الطويل
تقضى شقيق الروح لا زال لحدُهُ ... يعاهده صوب من الغيث ممرع [3]
أما من وجهة الحماسة وحب الجهاد، فقد استخدم استهلالا موحيا دالا على قصيدته فبدأها بقوله:
الطويل
لقد علِمَت نصرٌ بأني كفيلها ... إذا هاجت الهيجاء واحمرت الأرض [4]
(1) - الثالث، يوسف، الديوان، ص 155
(2) - المرجع السابق، ص 139
(3) - المرجع السابق
(4) - المرجع السابق، ص 134