فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 317

الكامل

ظمِئت ركائبهُم وأين الموردُ ... ذرفت دموعهمُ وأين الموعدُ

من كان يُقنعهُ الخيال فإننا ... نأبى المحال وشوقنا يتزيَّدُ

أين المحصَّب من رياض خُناصر ... أين الأجَصُّ وماؤه والمشهدُ

أين الألى حطوا بِسلع رَكبهم ... في إثرهم تَهيامُنا يتجددُ

ما كنتُ ممن بالمنازل همُّه ... لولا الغرام وأمرهُ المتأكدُ

طالبتُ قلبي بالتصبرُّ عنهمُ ... الدار شاحطةٌ وصبري أبْعَدُ

كم رمتُ إخفاء الصبابة والهوى ... فإذا الهوى بُرهانه لا يجحدُ [1]

نلمس رشاقته في حسن التخلص والانتقال الرائع اللطيف من الشوق إلى المدن والرياض الخضراء، إلى الشوق إلى محبوبته ومَن سكن تلك البلاد؛ ثم ينتقل إلى استصراخ حلفائه من بني مَرين ودعوتهم إلى الجهاد وإغاثة الأندلسيين قائلا:

الكامل

أبنى مَرين والحماية شأنكم ... وبكفكم سيف الجهاد يُجرَّدُ

إن السعيد إذا تمهد ملكه ... عدتُم لنا والعودُ منكم أحمدُ

أوطانكمُ إخوانكم وبلادكم ... عودوا وعهدَكم القديم فجددوا

أبنى حُسين أنتم العرب الأُلى ... كرمت أوائلكم وطاب المحتدُ

(1) - المرجع السابق، ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت